Social Science · Original Research

القانون الواجب التطبيق على إنعقاد الزواج وإنتهائه (دراسة تحليلية)

Sangar Ali Rasool1 , شوخان عبدالقادر عبدالله2

1 جامعة راثةرين- قسم القانون

2 الهيئة الكوردستانية للدراسات جامعة رابةرين- قسم القانون الاستراتيجية والبحث العلمي

Published
June 28, 2019
Volume
6 (1), 286-309
License
CC BY 4.0
0

Attention Score

Based on views, downloads and citations

0

Views

0

Downloads

0

Citations

Abstract

الزواج في الشريعة الإسلامية عقد يفيد استمتاع كل من المتعاقدين بالآخر شرعاً طلباً للنسل. وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى : (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًاوَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)([1]). ولا فرق بين الأجنبي والوطني بالنسبة لحق الزواج([2])، إلا أن كل مجتمع يستأثر بمفاهيم عائلية وأفكار أساسية خاصة به لتنظيم الروابط الأسرية يستمدها من أصوله الأخلاقية والدينية والاجتماعية ومثله العليا التي يستند إليها كيانه وديمومته. ولهذا تعتبر هذه الروابط من النظام العام في كل جماعة، وكل دولة تقرر شروطها الموضوعية بمقتضى نظامها القانوني ضمن طائفة الحقوق الخاصة ذات العلاقة بالنظام العام. الأصل في التصرفات القانونية الرضائية، ومع ذلك فإن أغلب التشريعات لا تكتفي أحياناً بإظهار الرضا لإنعقاد العقد بل تشترط إظهار الإرادة بشكل معين بالنسبة لبعض التصرفات المهمة بغية تنبيه أطراف العلاقة الى أهمية وخطورة التصرف الذي يقدمون عليه حتى يكون الغير على بينة وعلم بمضمون التصرف، وقد يختلف فرض الشكلية من دولة الى أخرى، فإن ذلك يثير التنازع بين قوانين الدول في شأن الشكل بما يلزم إخضاعه لاحد القوانين المتنازعة على حكمه، ويدور التنازع عادةً بين قانون محل إبرام العقد وقانون جنسية أطراف العلاقة أو قانون موطنهم وقانون بلد التنفيذ، ولحل هذا التنازع لابد من تحديد القانون الواجب تطبيقه على الشكلية المطلوبة في التصرفات القانونية. كانت الدول في السابق لا تقبل بتطبيق القوانين الأجنبية على إقليمها، على اعتبار أن هذا العمل يتعارض مع مبدأ سيادة الدول لكن بتطور المدنية وظهور حركة تنقل الأشخاص والأموال أصبحت الدول تقبل بذلك على أساس منطق العدالة الاجتماعية وعلى أساس المعاملة بالمثل. وعلى إثر هذا التبادل القانوني بين الدول، بلغ التنازع ذروته خاصة في المسائل الأسرية ذات العنصر الأجنبي. لذلك وجدت قواعد الإسناد([3]) كوسيلة لفض التنازع الحاصل بين قوانين الدول المختلفة. والجدير بالذكر، أن المجال الخصب لتنازع القوانين يكون خاصة في المسائل الأسرية نظرا لاختلاف عقائد وخصوصيات الأفراد. وأمام هذا الوضع يثير الزواج مشاكل عدة من حيث انعقاده والآثار المترتبة عليه، والأمر كذلك بالنسبة لانحلال الزواج والآثار الناجمة عنه. في ضوء ما ذُكر، سوف نقسم دراستنا هذه الى مبحثين، خصصنا المبحث الأول للقانون الواجب التطبيق في المواضيع المتعلقة بإنعقاد الزواج ومشكلاته، ونكرس المبحث الثاني لإنتهاء الزاوج والمواضيع المتعلقة به في قواعد الإسناد. ([1]) الآية الأولى من سورة النساء. ([2]) تنص المادة (16/3) من الاعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن : (الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة). ([3]) قواعد الإسناد: وهي القواعد الوطنية التي ترشد قاضي الموضوع الى القانون الواجب التطبيق لحل تنازع القوانين في المسائل ذات العنصر الأجنبي، فهي قواعد إرشاد وإحالة لا تمس موضوع الدعوى، وقد وردت هذه القواعد في المواد (17- 33) في القانون المدني العراقي.

Full Text

The full text is not available for download.

القانون الواجب التطبيق على إنعقاد الزواج وإنتهائه (دراسة تحليلية)

Sangar Ali Rasool, شوخان عبدالقادر عبدالله

الزواج في الشريعة الإسلامية عقد يفيد استمتاع كل من المتعاقدين بالآخر شرعاً طلباً للنسل. وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى : (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًاوَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)([1]). ولا فرق بين الأجنبي والوطني بالنسبة لحق الزواج([2])، إلا أن كل مجتمع يستأثر بمفاهيم عائلية وأفكار أساسية خاصة به لتنظيم الروابط الأسرية يستمدها من أصوله الأخلاقية والدينية والاجتماعية ومثله العليا التي يستند إليها كيانه وديمومته. ولهذا تعتبر هذه الروابط من النظام العام في كل جماعة، وكل دولة تقرر شروطها الموضوعية...